منتديات مركز السنابل


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 الاجل بيد الله وحده مهما تعددت الحالات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الوفي
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل: 214
تاريخ التسجيل: 24/05/2008

مُساهمةموضوع: الاجل بيد الله وحده مهما تعددت الحالات   الثلاثاء يونيو 17, 2008 9:26 am

انتهاء الأجل هو السبب الوحيد للموت

يظن كثير من الناس أن الموت وإن كان واحداً ولكن أسباب الموت متعددة، ويقولون تنوعت الأسباب والموت واحد. ويَرون أن الموت قد يكون من مرض مميت كالطاعون مثلاُ، وقد يكون من طعن سكين أو ضرب رصاص أو حرقٍ بالنار أو قطع رأس أو غير ذلك، فهذه كلها عندهم أسباب مباشرة تؤدي إلى الموت، أي يحصل الموت بسببها. ومن أجل ذلك يعلنون أن هذه الأشياء سبب الموت، وبناء على هذا يحصل الموت إذا حصلت هذه الأشياء، ولا يحصل إذا لم تحصل. فيكون الموت عندهم قد حصل بوجود هذه الأسباب لا بانتهاء الأجل، وإن قالوا بألسنتهم يموت الإنسان بأجله، ويكون المميت هو هذه الأسباب وليس الله تعالى، وإن قالوا بألسنتهم إن المحيي والمميت هو الله تعالى.
والحقيقة هي أن الموت واحد وأن سببه واحد أيضاً وهو انتهاء الأجل، وأن المميت هو الله تعالى وحده، وأن المباشر لإيجاد الموت هو الله سبحانه وتعالى. وذلك أن الشيء حتى يصح أن يكون سبباً لا بد أن ينتِج المسبَّب حتماً. وأن المسبَّب لا يمكن أن ينتج إلاّ عن سببه وحده. وهذا بخلاف الحالة، فإنها ظرف خاص بملابسات خاصة يحصل فيها الشيء عادة، ولكنه قد يتخلف ولا يحصل. فمثلاً، الحياة سبب للحركة في ال*****، فإذا وُجدت الحياة فيه وُجدت الحركة منه، وإذا عدمت الحياة فيه عدمت الحركة منه. ومثلاً، الطاقة سبب لتحرك الموتور، فإذا وُجدت الطاقة تحرك الموتور، وإذا لم توجد الطاقة لا توجد الحركة. وهذا بخلاف المطر بالنسبة لإنبات الزرع، فإنه حالة من الحالات التي ينبت بها الزرع وليس سبباً. وذلك أن المطر يُنبت الزرع، ولكن قد ينزل المطر ولا يَنبت الزرع، وقد يَنبت الزرع من رطوبة الأرض وحدها كالزرع الصيفي يَنبت بدون نزول المطر. وكذلك مرض الطاعون وضرب الرصاص وغير ذلك، قد توجد ولا يحصل الموت، وقد يحصل الموت من غير أن يوجد أي شيء من هذه الأشياء التي يحصل فيها الموت عادة.
والمتتبع لكثير من الأشياء التي يحصل فيها الموت، والمتتبع للموت نفسه يتأكد من ذلك واقعياً، فيجد أنه قد تحصل هذه الأشياء التي يحصل منها الموت عادة ولا يحصل الموت, وقد يحصل الموت بدون حصول هذه الأشياء. فمثلاً، قد يُضرب شخص سكيناً ضربة قاتلة ويُجمع الأطباء على أنها قاتلة، ثم لا يموت فيها المضروب، بل يشفى ويعافى منها. وقد يحصل الموت دون سبب ظاهر، كأن يقف قلب إنسان فجأة فيموت في الحال دون أن يتبين نوع الحالة التي يحصل فيها وقوف القلب لجميع الأطباء بعد الفحيص الدقيق. والحوادث على ذلك كثيرة يعرفها الأطباء، وقد شهِدَت منها المستشفيات في العالم آلاف الحوادث. فقد يحصل شيء يؤدي إلى الموت عادة جزماً ثم لا يموت الشخص، وقد يحصل موت فجأة دون أن يظهر أي سبب أدى إليه. ومن أجل ذلك يقول الأطباء جميعاً إن فلاناً المريض لا فائدة منه حسب تعاليم الطب ولكن قد يعافى وهذا فوق علمنا. ويقولون إن فلاناً لا خطر عليه وهو معافى وتجاوز دور الخطر، ثم ينتكس فجأة فيموت. وهذا كله واقع مشاهَد محسوس من الناس ومن الأطباء. وهو يدل دلالة واضحة على أن هذه الأشياء التي حصل منها الموت ليست أسباباً له. إذ لو كانت أسباباً له لَما تخلف ولَما حصل بغيرها، أي لَما حصل بغير سبب محسوس. فمجرد تخلفها ولو مرة واحدة، ومجرد حصول الموت بدونها ولو مرة واحدة، يدل قطعاً على أنها ليست أسباباً للموت بل حالات يحصل فيها الموت، وسبب الموت الحقيقي الذي يُنتِج المسبَّب هو غيرها وليست هي.
قد يقال نعم إن هذه الأشياء التي تحصل ويحصل منها الموت عادة هي حالات وليست أسباباً لأنها قد تتخلف، ولكن هنالك أسباباً مشاهَدة محسوسة يحصل منها الموت قطعاً ولا يتخلف فتكون هي سبب الموت، فمثلاً قطع الرقبة وإزالة الرأس عنها يحصل منها الموت قطعاً ولا يتخلف، ووقف القلب يحصل منه الموت قطعاً ولا يتخلف. فهذه وأمثالها من أعضاء جسم الإنسان مما يحصل منه الموت قطعاً هو سبب الموت. نعم إن ضربة الرقبة بالسيف حالة من حالات الموت وليست سبباً للموت، وإن طعنة القلب بالسكين حالة من حالات الموت وليست سبباً للموت، وهكذا، ولكن قطع الرقبة ووقف القلب سبب للموت، فلِمَ لا نقول إن هذا سبب الموت؟
والجواب على ذلك أن قطع الرقبة وإزالة الرأس عن الجسم لا يحصل من نفسه، فلا يحصل من الرقبة نفسها، ولا من الرأس، فلا يحصل إلاّ بمؤثر خارجي عنها، فلا يصلح حينئذ أن يكون قطع الرقبة سبباً، بل الذي فعل القطع هو مظنة السبب وليس نفس القطع، لأنه لا يحصل من ذاته بل بمؤثر خارجي. وكذلك وقف القلب لا يحصل من نفسه بل لا بد من مؤثر خارجي عنه، فلا يصلح حينئذ أن يكون وقف القلب سبباً، بل الذي سبّب توقيف القلب هو مظنة أن يكون سبب الموت، وليس نفس وقف القلب، لأنه لا يحصل من ذاته بل بمؤثر خارجي. وعلى ذلك فلا يمكن أن يكون نفس قطع الرقبة أو ذات وقف القلب مظنة أن يكون سبباً للموت مطلقاً، فلم يبق مظنة السبب للموت إلاّ المؤثر الخارجي.
وعلاوة على ذلك فإن الله خلق للأشياء خاصيات، فإذا عدمت الخاصية زال أثرها، ولا توجد الخاصية إلاّ بوجود العين التي هي من خواصها، فمثلاً خلق الله في العين الرؤية، وخلق في الأذن السمع، وخلق في الأعصاب الحس، وخلق في النار الإحراق، وخلق في الليمون الحموضة،.. وهكذا. وهذه الخاصية للشيء نتيجة طبيعية لوجوده، فهي بمثابة صفة من صفاته، فمثلاً الماء من صفاته الطبيعية الميوعة ومن خاصياته الإرواء، والموتور من صفاته الطبيعية الحركة ومن خاصياته الحرارة، والقلب من صفاته الطبيعية النبض ومن خاصياته الحياة. فكان الإرواء والحرارة والحياة صفة من صفات الشيء الطبيعية مع كونها خاصية من خواصه، فلا يكون وجود الخاصية في الشيء هو سبب العمل الذي هو أثر لها، فلا يكون حينئذ انعدام الخاصية سبباً لانعدام العمل الذي هو أثر لها. وذلك أنه ليس وجود خاصية الإحراق في النار كافياً لإيجاد الإحراق، فلا يصلح أن يكون سبباً للإحراق. وإذا كان وجود خاصية الإحراق في النار ليس سبباً لإيجاد الإحراق، فيكون حينئذ انعدام خاصية الإحراق من النار ليس سبباً لعدم الإحراق. وكذلك ليس وجود خاصية الحياة في القلب كافياً لإيجاد الحياة، فلا يصلح أن يكون سبباً للحياة. وإذا كان وجود خاصية الحياة ليس سبباً لإيجاد الحياة، فيكون حينئذ انعدام خاصية الحياة من القلب ليس سبباً لانعدام الحياة. وعلى ذلك لا يقال إن ذهاب الشيء سبب لذهاب خاصياته، بل الذي يكون سبباً لذهاب خاصية الشيء هو أمر خارج عن الشيء نفسه، يُذهِب خاصيته ويُبقي الشيء ذاته دون خاصيته، أو يُذهب الشيء نفسه فيُذهب معه خاصيته. فيكون الشيء الذي أذهب الخاصية، أو أذهب الشيء وأذهب معه خاصيته هو سبب ذهاب الخاصية وليس الشيء نفسه سبباً لذهاب خاصيته. وعليه فإنه من هذه الجهة أيضاً، أي من جهة كون الحياة خاصية من خواص وجود الرأس على الجسم، وخاصية من خواص نبض القلب، لا يقال إن إزالة الرأس عن الرقبة سبب الموت، ووقف القلب سبب الموت، بل مظنة السبب هو الذي أزال الخاصية من الرقبة بإزالتها، ومن القلب بوقفه، وليس هو قطع الرقبة ووقف القلب. وعلى ذلك لا يكون سبب الموت الحقيقي هو إتلاف العضو أي قطع الرقبة ووقف القلب، لأنه يستحيل أن يحصل أي إتلاف للعضو إلاّ بمؤثر خارجي، ولأن الحياة خاصية من خواصه –أي العضو- فذهابه لا يكون منه وإنما بمؤثر خارجي أزالها –أي الخاصية- أو أزاله وأزالها معه. وكذلك لا يكون سبب الموت هو المؤثر الخارجي لأنه ثبت عقلاً وواقعاً أنه قد يحصل المؤثر الخارجي ولا يحصل الموت، وقد يحصل الموت دون أن يحصل هذا المؤثر الخارجي. والسبب لا بد أن يُنتِج المسبَّب حتماً، فلم يبقَ إلاّ أن سبب الموت الحقيقي الذي يُنتِج المسبَّب حتماً وهو الموت، هو غير هذه الأشياء.
وهذا السبب الحقيقي لم يستطع العقل أن يهتدي إليه لأنه لم يقع تحت الحس، فلا بد أن يخبرنا به الله تعالى، وأن يثبت هذا الخبار عن السبب الحقيقي للموت بدليل قطعي الدلالة قطعي الثبوت حتى نؤمن به، لأن ذلك من العقائد وهي لا تثبت إلاّ بالدليل القطعي. وقد أخبرنا الله تعالى في آيات متعددة بأن سبب الموت هو انتهاء الأجل، وأن الله هو الذي يميت. فالموت يحصل حتماً بالأجل ولا يتخلف مطلقاً، فكان الأجل سبباً للموت، والذي يميت هو الله سبحانه وتعالى، فهو الذي يباشر فعل الموت. وقد ورد ذلك في آيات متعددة، قال تعالى: (وما كان لنفس أن تموت إلاّ بإذن الله كتاباً مؤجلاً) أي كتب الموت كتاباً مؤجلاً مؤقتاً إلى أجل معلوم لا يتقدم ولا يتأخر. وقال تعالى: (الله يتوفى الأنفس حين موتها) أي هو الذي يميت الأنفس حين تموت، فهو الذي يسلب ما هي به حية. وقال تعالى: (ربي الذي يحيي ويميت) أي هو الذي يباشر خلق الحياة وإيجادها وهو الذي يباشر فعل الموت وإيقاعه. وقال تعالى: (والله يحيي ويميت)، وقد قال الله ذلك رداً لقول الذين كفروا، فالآية هي (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزّىً لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قُتلوا ليجعلَ الله فذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير) أي الأمر بيد الله قد يحيي المسافر والغازي ويميت المقيم والقاعد كما يشاء. وقال تعالى: (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيَّدة) أي في أي مكان تكونون، فإن الموت يدرككم ولو كنتم في حصون حصينة. وقال تعالى: (قل يتوفاكم مَلَك الموت الذي وُكِّل بكم) وهذا جواب للكفار، فالله يقول إنهم راجعون إلى ربهم فسوف يميتهم، إذ يرسِل لهم ملك الموت ليتوفاهم، والآية هي: (وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون؛ قل يتوفاكم مَلَك الموت الذي وُكِّل بكم ثم إلى ربكم تُرجَعون) أي يستوفي أنفسكم، فالتوفي استيفاء الروح. وقال تعالى: (قل إنّ الموت الذي تفرّون منه فإنه ملاقيكم) أي إن الموت الذي تفرون منه وتهربون ولا تجسرون أن تتمنّوه خِيفة أن تؤخذوا بوبال كفركم لا تفوتونه وهو ملاقيكم لا محالة. وقال تعالى: (إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) أي إذا حلّ الأجل الذي قدّره لهم، لا يتأخرون عنه أقل وقت ولا يتقدمون أقل وقت، وإنما قال (ساعة) كناية عن أقل الوقت. وقال تعالى: (نحن قدّرنا بينكم الموت) أي نحن قدّرنا بينكم الموت تقديراً وقسمناه عليكم قسمة الرزق على اختلاف وتفاوت كما تقتضيه مشيئتنا، فاختلفت أعماركم من قصير وطويل ومتوسط. فهذه الآيات وغيرها مما هو قطعي الثبوت قطعي الدلالة تدل دلالة لا تحتمل غير معنى واحد هو أن الله هو الذي يحيي ويميت بالفعل دون وجود أسباب ومسببات، وأن الإنسان لا يموت إلاّ بانتهاء أجله، وليس من الحالة التي حصلت وظُن أنها سبب الموت. فيكون سبب الموت هو انتهاء الأجل فحسب، وليس الحالة التي حصل فيها الموت.
ولا يقال إن إسناد الموت إلى الله باعتبار الخلق، أمّا المباشرة فهي من الإنسان أو من الأسباب التي نتج عنها الموت، كقوله تعالى: (وما رميتَ إذ رميتَ ولكن الله رمى)، وكقوله: (فمن يُرِد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يُرِد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً)، وقوله تعالى: (يُضِل من يشاء ويهدي من يشاء). لا يقال ذلك، لأن هناك قرائن تصرف مباشرة الفعل عن الله إلى الإنسان، وتجعل المعنى أن الله خلق الرمي وخلق شرح الصدر وخلق ضيق الصدر وخلق الضلال وخلق الهداية، ولكن الذي يباشر ذلك فعلاً ليس الله، وإنما هو الإنسان. وهذه القرائن عقلية وشرعية، لأن قوله: (رميتَ) معناه حصل الرمي من الرسول، ولأن معاقبته على الضلال وإثابته على الإسلام يدل على وجود الاختيار من الإنسان، يختار الإسلام أو يختار الكفر، مما يدل على أن المباشِر للفعل الإنسان. ولو كان المباشر هو الله لَما أثابه ولا عذّبه. وأيضاً فإن الأمر المحسوس المعقول أن الرسول هو الذي كان يرمي، وأن الإنسان هو الذي يهتدي باستعمال عقله استعمالاً صحيحاً، ويضل بعدم استعمال عقله أو باستعماله استعمالاً غير مستقيم. وهذا بخلاف الموت، فإنه لم تَرِد أي قرينة تدل على أن مباشرة الموت من غير الله، وأنه حصل بغير انتهاء الأجل. فإنه ثبت أنه لا يوجد سبب محسوس للموت، ولا يوجد نص يصرف معنى الآيات عن معناها الصريح، ولا قرينة تدل على أن المباشِر للموت غير الله، فتبقى الآيات على المعنى الذي وردت به صراحة حسب مدلول اللغة والشرع، وهو أن المباشِر للموت هو الله تعالى.
ومن ذلك كله يتبين أن الدليل العقلي، يدل على أن الأشياء التي يحصل فيها الموت عادة هي حالات وليست أسباباً. وأن السبب الحقيقي هو غيرها، مما لا يقع عليه تحت الحس. وثبت بالدليل الشرعي أن هذه الأشياء التي يحصل منها الموت ليست هي التي توجِد الموت، ولا هي أسباباً للموت. ودلت الآيات القطعية على أن سبب الموت هو انتهاء الأجل، وأن المميت هو الله سبحانه وتعالى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الوفي
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل: 214
تاريخ التسجيل: 24/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاجل بيد الله وحده مهما تعددت الحالات   الثلاثاء يونيو 17, 2008 9:29 am

هنالك اؤناس كثيرون يتكلمون بان فلان مات بسبب مرضه او بسبب حادثة معينة ولكن الاصح انها حالة لسبب الموت وهو انتهاء الاجل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

الاجل بيد الله وحده مهما تعددت الحالات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مركز السنابل ::  :: -